حيدر أحمد الشهابي

247

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

ويقبضوا عليهم باليد . فخاب منه الكد والجد . ثم بعد مده تجمعوا الذي سلموا ورجعوا يفسدون في البلاد . ويستنهضون في العباد . فأرسل لهم الجننار ديزه شردمه من العسكر فهزموهم في البر الاقفر . وبعد ذلك راق حال الصعيد من المحاربين الفرنساوية . واطمآن حال الرعية . وحبوا الجننار ديزه محبه عظيمه لأجل سلوكه واحكامه المستقيمة . وكان يحب العماير الملاح كريم بالعطا والسماح . وكان رهط من الارهاط العظام . ونظم إقليم الصعيد أحسن انتظام وقد كان عنده من الأقباط المباشرين يعقوب الصعيدى وهو رجل شديد البطش مشهور بالفروسيه والهمة القوية . وهو الذي كان عند سليمان بيك وكان الذين خدموا من النصارى أولهم الرجل السافرلى المدعو ابرتو وهذا كان يدعونه أهل مصر فريد الزمان لما عنده من العلوم والفصاحة والقوة والشجاعة وكان يعرف في جميع اللغات وفاق بالحسن عن حد الصفات . وكان قد خدم عند الفرنساويه وانقاد اليه جماعه من الغز المماليك واحتموا به ثم الرجل الرومي المدعو نقولا قبودان هذا المذكور كان خادما عند مراد بيك . ومتروسا على عدة عساكر اروام ومراكب في بلد الجيزه وكان شابا موصوفا في الشجاعة . وهذا المذكور كان متسلم المتاريس في عسكر الاروام . حين دخلت الفرنساوية إلى بر انبابه وامتلكوا القاهرة . وحين امتلكت الإفرنج المتاريس . القا نفسه في النيل وطلع إلى مصر ثم خدم المشيخة واما الذين خدموا الفرنساويه من الاسلام فهم كثيرين في العدد كالمقدمين والقواصه والمترجمون [ 627 ] ذكر ما حدث بمصر انه من بعد ان مكثت الفرنساويه في المملكة المصرية . مقدار ثلاث اشهر فكان المسلمون يظنون أن تورد لهم الأوامر من الدولة العثمانية بتقريرهم على المملكة حسبما كانوا يشيعون انهم حضروا إلى مصر بإرادة السلطان سليم وامداده وكانوا يوعدونهم في وزير إلى القلعة السلطانية من طرف الدولة العثمانية . وقد كان يخبر أمير الجيوش بقدوم عبد اللّه باشا العظم من الشام إلى مصر وأعد له منزلا لينزل به وامر بتدبيره وفرشه . وإذ مضت هذه المدة المعينة ولم يحضر أحد فتسبب أسباب كثيرة للنفور وابداع الفتن والشرور . مثل قتل السيد محمد كريم لأنه احدى الاشراف . وورود المكاتيب